ابن الأثير
154
الكامل في التاريخ
وعرضهم الحسين ، وسار عن بغداذ يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الأولى ، وتبعه « 1 » الناس ، والقوّاد ، وبنو هاشم إلى الياسريّة . وكان أهل الأنبار لمّا دخلها الأتراك قد أمّنوهم ، ففتحوا دكاكينهم ، وأسواقهم ، ووافاهم سفن من الرّقّة تحمل [ 1 ] الدقيق والزيت وغير ذلك ، فانتهبها الأتراك وحملوها إلى منازلهم بسامرّا ، ووجّهوا بالأسرى وبالرءوس معها . وسار الحسين حتّى نزل دممّا ، ووافته طلائع الأتراك فوق دممّا ، فصفّ أصحابه مقابل الأتراك ، بينهما نهر ، وكان عسكره عشرة آلاف رجل ، * وكان الأتراك فوق دممّا ، فصفّ أصحابه « 2 » ، وكان الأتراك زهاء ألف رجل ، فتراموا بالسهام ، فجرح بينهم عدد ، وعاد الأتراك إلى الأنبار ، وتقدّم الحسين فنزل بمكان يعرف بالقطيعة ، واسع يحمل العسكر ، فأقام فيه يومه ، ثمّ عزم على الرحيل إلى قرب الأنبار ، فأشار عليه القوّاد أن ينزل عسكره بهذا المكان بالقطيعة لسعته وحصانته ، ويسير هو وجنده جريدة ، فإن كان الأمر له كان قادرا على نقل عسكره ، * وإن كان عليه رجع إلى عسكره « 3 » وعاود عدوّه ، فلم يقبل منهم « 4 » وسار من مكانه . فلمّا بلغ المكان الّذي يريد النزول به أمر الناس بالنزول ، فأتت الأتراك جواسيسهم ، وأعلموهم بمسيره وضيق مكانه ، فأتاهم الأتراك والناس يحطّون أثقالهم ، فثار أهل العسكر وقاتلوهم فقتل بينهم قتلى من الفريقين ، وحمل أصحاب الحسين عليهم فكشفوهم ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وغرق
--> [ 1 ] بحمل . ( 1 ) . وشيعه . B . te . P . C ( 2 ) . Bte . P . C . mO ( 3 ) . A . mO ( 4 ) . يقتل منهم أحد . A